جميع الحقوق محفوظة ã 2008 الركاز لاستشارات الزكاة وضريبة الدخل
ورد إلينا استفسار من أحد عملائنا عن المحاسبة الزكوية لشركات قابضة وشركات تابعة لها في ضوء القرار المذكور أعلاه . وقد قمنا بالرد على العميل كما قمنا كذلك بالاستئناس برأي المصلحة في هذا الموضوع على النحو التالي
حالة عملية عن المحاسبة الزكوية لشركات قابضة وشركات تابعة كما في ضوء القرار الزكوي الوزاري رقم 1005 وتاريخ 28/4/1428هـ
أ- المحاسبة الزكوية لشركات قابضة وشركات تابعة لها في ضوء القرار الزكوي الوزاري رقم 1005 وتاريخ 28/04/1428هـ

الخلفية

نود إفادتكم بأن أحد عملائنا أسرة سعودية عريقة في مجال المال والأعمال ويمتلك أفراد الأسرة مجتمعين حالياً أربعة شركات ذّات مسئولية محدودة بنسب ملكيه متساوية للأبناء ونسبة لوالدتهم بكل شركة وفي ظل المخاطر التي تكتنف الشركات الأسرية في الآونة الأخيرة خاصة في حالة وفاة أحد الشركاء وأيلولة حصصه إلى ورثته وما قد ينشأ من خلاف بين الورثه لا سمح الله يهدد استمرارية الشركات القائمة فقد فكر الشركاء أن يقوم كل منهم بإنشاء شركة قابضة ذات مسئولية محدودة يملكها هو وأفراد أسرته وتقوم الشركات القابضة هذه بدورها بتملك الحصص في الشركات الأربعة القائمة حالياً بحيث يتنازل كل شريك عن حصصه بتلك الشركات للشركة القابضة المملوكة له ولأفراد أسرته كما تم شرحه أعلاه وبذلك تتحول الشركات القائمة إلى شركات تابعة لهذه الشركات مما يعزز استمرارية الشركات القائمة ويجنبها مخاطر النزاع والتوقف  ،،،، الخ

الاستفسارات

أ-  في ضوء هذا الوضع يود عملاؤنا الاستئناس برأي المصلحة حول المحاسبة الزكوية لهذه الشركات في ضوء القرار الوزاري المذكور أعلاه . وكذلك التأثيرات والمعالجة الزكوية للبنود الزكوية المشتركة بين الشركات القابضة والشركات التابعة مثل رؤوس الأموال ، الاستثمارات ، الإيرادات والتمويل أو القروض من حيث الخضوع للزكاة بكل شركة من عدمه بما يجنب هذه الشركات الازدواجية في دفع الزكاة
ب- كذلك يستفسر عملاؤنا عن عملية تنازل الشركاء الأفراد عن حصصهم للشركات القابضة الجديدة ، هل ستعتبر المصلحة عملية التنازل بيع يترتب علية أرباح رأسمالية خاضعة للزكاة علماً بأن التنازل سيتم بالقيمة الدفترية للحصص

نأمل أن نتلقى ردكم قريباً وشاكرين سلفاً حسن تعاونكم ؟

ويسرنا أن نورد أدناه رأي كل من الركاز والمصلحة حول الاستفسار المذكور



رأي الركاز

ب-  المحاسبة الزكوية لشركات قابضة وشركات تابعة لها

الخلفية

إشارة إلى الموضوع أعلاه وما دار حوله من نقاش بالاجتماع الذي تم بمكتبكم ورغبتكم في تحقيق مزيداً من الاستقرار لمجموعة الشركات التي يمتلكها أفراد الأسرة حالياً وعددها أربعة شركات ذّات مسئولية محدودة وفي ظل المخاطر التي تكتنف الشركات الأسرية في الآونة الأخيرة خاصة في حالة وفاة أحد الشركاء وأيلولة حصصه إلى ورثته وما قد ينشأ من خلاف بين الورثه لا سمح الله يهدد استمرارية الشركات القائمة فقد فكر الشركاء أن يقوم كل منهم بإنشاء شركة قابضة ذات مسئولية محدودة يملكها هو وأفراد أسرته وتقوم الشركات القابضة هذه بدورها بتملك الحصص في الشركات الأربعة القائمة حالياً بحيث يتنازل كل شريك عن حصصه بتلك الشركات للشركة القابضة المملوكة له ولأفراد أسرته كما تم شرحه أعلاه وبذلك تتحول الشركات القائمة حالياً إلى شركات تابعة لهذه الشركات مما يعزز استمرارية الشركات القائمة ويجنبها مخاطر النزاع والتوقف  ،،،، الخ

وحيث أنكم ترغبون في بيان كيفية المحاسبة الزكوية للشركات التي سيتم إنشاؤها والشركات الأربعة القائمة حالياً والتي ستصبح تابعة لتلك الشركات وكذلك إيضاح التأثيرات والمعالجة الزكوية للبنود الزكوية المشتركة بين هذه الشركات مثل رؤوس الأموال ، الاستثمارات ، الإيرادات ، التمويل والقروض من حيث الخضوع للزكاة من عدمه بما يجنب هذه الشركات الازدواجية في دفع الزكاة نود إفادتكم بالآتي

أ-  المحاسبة الزكوية للشركات القابضة والشركات التابعة لها:ـ

صدر قرار وزاري برقم 1005 وتاريخ 28/04/1428هـ من وزير الماليه يوضح المعالجة الزكوية للشركات القابضة والشركات التابعة لها حيث نص القرار في فقرته أولاً على    الآتي : " يجب على الشركة القابضة وشركاتها التابعة المملوكة لها بالكامل تقديم حسابات موحدة تشمل الشركة القابضة والشركات التابعة  لها سواءً كانت تلك الشركات التابعة مسجلة داخل المملكة أم خارجها ، وتتم محاسبتها على أساس ما تظهره نتيجة هذه الحسابات بوعاء زكوي واحد "

ونسبة لان كل من الشركات التي تفكرون في تأسيسها سوف تمتلك جزء من رأس مال كل من الشركات الأربعة القائمة وبذلك فإنه سوف لن يتحقق لها شرط تمام الملكية المذكور أعلاه حتى تتمكن من توحيد حساباتها في وعاء زكوي واحد وعليه فإن المحاسبة الزكوية لأي من هذه الشركات سوف تتم لكل شركة على حده باعتبارها ذمه ماليه منفصلة بحيث تستمر الشركات الأربعة القائمة حالياً بالاحتفاظ بملفاتها لدى مصلحة الزكاة والدخل وسداد زكاتها على تلك الملفات وتقوم كل من الشركات القابضة الجديدة بفتح ملف لها لدى المصلحة من أجل محاسبتها زكوياً

ب- المعالجة الزكوية للبنود المشتركة بين الشركات بما يجنبها الازدواجية في دفع الزكاة

أ - رؤوس الأموال

رؤوس أموال الشركات القابضة في الشركات التابعة القائمة حالياً سوف تسجل كاستثمارات بالتكلفة  بحسابات الشركات القابضة وبالتالي عند إعداد الإقرارات الزكوية لكل من الشركات القابضة فإنه يحق لها خصم هذه الاستثمارات بالتكلفة من وعائها الزكوي حيث أنها تخضع للزكاة ضمن رؤوس أموال الشركات التابعة وبالتالي تنتفي الازدواجية في دفع الزكاة عن هذه الاستثمارات

ب - الأيرادات

بما أن الشركات القابضة ليس لها أي نشاط آخر سوى تملك الحصص في رؤوس أموال الشركات الأربعة القائمة حالياً أو أي شركات أخرى مماثلة قد يقوم الشركاء بتأسيسها في المستقبل فإنه يحق لها وفق للمعايير الصادرة من الهيئة السعودية للمحاسبيين القانونيين بقيد حصتها في أرباح الشركات التابعة وفقاً لطريقة حقوق الملكية بحيث تسجل هذه الأرباح كطرف دائن بالإيرادات وتعلى بها الاستثمارات كطرف مدين . وعليه فإنه يحق للشركات القابضة عند إعداد إقراراتها الزكوية خصم هذه الأرباح من وعائها الزكوي وذلك لخضوع تلك الارباح سلفاً للزكاة بإقرارات الشركات التابعة وبالتالي تنتفي الازدواجية في دفع الزكاة على هذه الأرباح

جـ - الأرباح الموزعة

الأرباح الموزعة عندما يتم قبضها بالشركات القابضة تقيد ضمن النقد / البنوك كطرف مدين وتخفض بها الاستثمارات كطرف دائن وفقاً لطريقة حقوق الملكية وبالتالي فإنها تخصم من الوعاء الزكوي للشركات التابعة وتخضع للزكاة بالشركات القابضة متى ما حال عليها الحول وهي في ذمة الشركة وبالتالي تنتفي الازدواجية في دفع الزكاة على هذه الأرباح حيث إنها تخضع للزكاة فقط بأوعية الشركات القابضة كما تم شرحه أعلاه متى ما حال عليها الحول وهي في ذمة الشركة ولم تسدد للشركاء

د- القروض والتمويل

وفقاً للفتوى رقم 22665 المطبقة حالياً لدى مصلحة الزكاة والدخل فإن أي قروض أو تمويل من الشركات القابضة إلى الشركات التابعة لها سوف يتم إضافته لوعاء الزكاة بالشركات التابعة بغض النظر عن استخدام تلك القروض أو التمويل متى ما حال عليها الحول

هـ- الأرباح الرأسماليه

حسب فهمنا أن الشركاء الأفراد الحاليون سوف يتنازلون عن حصصهم بالشركات الأربعة القائمة للشركات القابضة الجديدة وأن عملية التنازل في الغالب ستتم وفقاً للقيمة الدفترية للحصص وعليه فقد طرحنا هذا السوال على مصلحة الزكاة والدخل ضمن الاستفسار المرسل لهم عما إذا كانت المصلحة سوف تعتبر عملية التنازل كبيع ينتج عنه أرباح رأسماليه خاضعة للزكاة

إن رأينا المبين مبني على فهمنا للموضوع كما هو مبين بالخلفية أعلاه وعلى النظام الزكوي المطبق حالياً لدى مصلحة الزكاة والدخل ويعتبر رأينا مبدئياً في انتظار التأكيدات التي ستصدر من مصلحة الزكاة والدخل في ضوء  ردهم على الاستفسارات التي سنقدمها إليهم نيابة عنكم

رأي المصلحة

جـ -  إشارة إلى خطابكم الصادر بتاريخ 3/8/1428هـ بشأن المحاسبة الزكوية لشركات قابضة وشركات تابعة لها في ضوء القرار الوزاري رقم 1005 وتاريخ 28/4/1428هـ وبعد دراسة الاستفسار المقدم نفيدكم بالاتي

على ضوء الإيضاحات الواردة بخطابكم فإن أي من الشركات القابضة المؤسسة من قبل الشركاء لا تملك بالكامل الشركات التابعة ( أي بنسبة 100% من رأس المال ) وحيث أن القرار الوزاري المشار إليه أعلاه أشار بضرورة تقديم حسابات موحدة لكل من الشركة القابضة وشركاتها التابعة حال ملكيتها لها بالكامل ، لهذا لا ينطبق القرار الوزاري على الحالة المعروضة وتحاسب كل من الشركات القابضة والتابعة لها زكوياً بشكل منفصل وليس على أساس ما تظهره نتيجة هذه الحسابات بوعاء زكوي واحد ، هذا مع مراعاة حسم استثمارات الشركات القابضة في الشركات التابعة من الوعاء الزكوي لمنع الثني في الزكاة

وبناء على ما سبق يكون لكل من الشركات القابضة والتابعة كيانات قانونية مستقلة وحال تنازل الشركاء الأفراد عن حصصهم في شركاتهم للشركة القابضة بالقيمة الدفترية حسبما أوضحتم فإن
في مثل هذه الحالة لا توجد أرباح رأسمالية خاضعة للزكاة
 
............................................................................................................................................................................................................
............................................................................................................................................................................................................